العلامة الحلي

516

مختلف الشيعة

احتج بأنه زمان يصح فيه ابتداء نية الصوم ، فيجب أن يصح صومه كالناسي . والجواب : إنما يصح ابتداء النية في موضع يصح فيه ابتداء النية في أوله كالناسي ، بخلاف صورة النزاع . قال ابن الجنيد ( 1 ) : الكافر إذا أسلم والصبي إذا بلغ وقد مضى بعض رمضان أو بعض يوم منه لم يلزمهما ، إلا صيام ما يستقبلا به . ولو قضيا ما مضى ويومهما كان أحب إلي وأحوط . مسألة : قال الشيخ في النهاية : والمريض إذا برئ في وسط النهار وقدر على الصوم وكان قد تناول ما يفسد الصوم كان عليه الإمساك بقية نهاره تأديبا ، وعليه القضاء . وأن لم يكن قد فعل شيئا مما يفسد الصيام أمسك بقية يومه وقد تم صومه ، وليس عليه القضاء ( 2 ) . وقال ابن إدريس : هو غير واضح ، لأن وسط النهار أما قبل الزوال أو بعده ، فإن كان قبله ولم يكن تناول ما يفسد الصوم صح ما قاله ، وإن كان بعد الزوال لم يصح ما قاله ، ووسط النهار أيضا لم يتصور هنا ، لأن وسط النهار لا بد أن يكون بعض نصفه الأول وبعض نصفه الثاني ، إذ ليس هناك وسط يكون خارجا عن النصفين ، فإن كان برؤه في النصف الأول فهو قبل الزوال وإن كان برؤه في النصف الثاني فهو بعد الزوال ( 3 ) . وأقول : هذه موآخذة لفظية لا كثير فائدة تحتها ، مع أن كلام الشيخ له محمل ، لأن البرء وسط النهار إنما يكون إذا كان في النصف الأول قد برئ من

--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 403 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 405 .